أبريل 2009

~ الهي لا تخيب من لا يجد معطيا غيرك . .

11 أبريل 2009

حثني على التزام الصمت .. قال لي بأن هذه الأمور

صعبة أن يعيها من لا يؤمن بها

فقط حاولي أن ترتقي بنفسك للأعلى

لا تخافي

كلما كانت النفس صافية

تصلين الى ما تريدينه

و في هذا الأسبوع أيقنت المعنى جيدا..

قد تكون المقدمة شخصية بحتة

و لكن ما سأتناوله لاحقا قد يهمكم أكثر..

:

:

:

منذ بداية الشهر الماضي .. كلما ذكر أحد ميلادي

أو تحدثت عن الشهر نفسه .. كانت عيناها تغرق بالدموع

كانت لا تذرف بقدر ما هي تسافر الى نقطة

لا أجد تفسير لها .. كنت ألتزم الصمت أيضا

و مع بداية شهر أبريل

طلبت مني أن أرافقها الى المكان المخصص للتدخين

رغم أنني لا أحب الوقوف هناك

و لكن أحسست بأنها تحضر نفسها للحديث

قالت أتعلمين لماذا في الايام الاخيرة

كنت حزينة نوعا ما

هادئة لا أتحدث معك في الصباح

أو وقت الراحة

قلت لا ..و أنا أكذب عليها

 لكن ماذا حدث؟

يوم ميلادك .. هو يوم ميلاد أختي المتوفاة التوأم !!

أصابت بالسرطان بعد حملها مباشرة

بل أكتشفت متأخرا

كان سرطان الثدي ..

التقطت أنفاسي .. و لكن هي لم تمسك نفسها

سارعت في البكاء

وجدت نفسي حائرة

هل أحضنها ..؟

هل أمسح دموعها بأصابعي؟

أم ماذا؟

سنها أكبر عني بكثير ..

فأحيانا العمر له حدود..

بكيت .. و أخذت أهرول لاحضار لها “كلينكس”

و هي تبتسم و تبكي .. في نفس اللحظة

و أنا أعتذر لها ..

صدقيني لو كانت فرحتي قد غمرت صدرك بغم ثقيل

فأنا أتأسف ..

صدقيني ..لست فرحة .. انه يوم عادي أصبح

بالنسبة لي .. مولدي .. هو عندما

أغير عيب أو خطأ فيني

فهذا هو مولدي الحقيقي ..!!

الجميع بالغ بالفرحة ..

وضعت يدها على فمي و قالت

بالعكس أنا من لابد أن أعتذر

لأنك طيبة حنونة .. و انشراح ملامح وجهك

دفعني الى الحديث ..

و أنا حينها بكائي انطلق لمنحنى آخر

و هي تكمل حديثها

و ليلتها قلت لزوجي .. زميلتي في العمل

كنت أحاول الهروب منها

و لم أشاركها .. هل تعتقد أحست بذلك؟؟

حاولت ارضاءها بوردة بيضاء

سعدت بذلك ..

 و أنا هانت علي كل همومي

تتعصر ألما

على فراق أختها .. من لازمتها شهور في رحم أمها

و سنين في مدرسة الحياة

كم هذه المصيبة أليمة..

كم هذا الهم يجعل الحياة لا طعم له ..!!

:

:

:

بعدها بأيام .. يأتيني و السواد مرسوم حول عينيه

من التعب و العناء

ما بك؟

مرهق .. عموما ممكن تخصلين شغلي

قبل الديدلاين..طالع اجازة مرضية

لا .. مب ممكن .. قولي؟

شو مستوي؟

طلقت الحرمة.. ما اتحمل أكثر

اسلوبها تغير 180 درجة

ما تهتم لي

و اذا اهتمت .. تقوم تشك فيني

من أدش الشقة

تيلس تتمقل فيني بنظرات

لو أقول شيء .. سارت تخبر أمها

حاولت أوعيها مرة مرتين

عسب الياهل اللي بينا ..

بس مب رايم أتحمل أكثر ..

كانت زينة .. بس مادري شو غيرها؟

الريال يباله وقت لين يتعود على الحياة الزوجية

لكن اللي أعرفه

أن البنت تتكيف مع الوضع اليديد على طول

و أنا ساكتة أسمعه ..

تصدقين أنا ما أقولج اني ما أمصخها أحيانا

بس أحيد الحرمة تتحمل ..

بس أموت و أعرف منو آخر حمار

قالي تزوج..

حاولت أن أضحك .. لكن لم أستطع

قلت له .. و الياهل؟

اذا ما تبونه .. بربيه عادي

= (

:

:

:

زميلة أخرى قاطعت حديثي المتغير

هذا الاسبوع عليها..

و على الجميع..

تقول تذكرت وفاة خالتي الصغرى

كانت أجمل فتاة في كشمير

تقدم لخطبتها رجال كثيرون

لكن نصيبها كان مع رجل حقير

يكبرها بسنين

كان يعلم بأن حملها جدا صعب

حذروها الدكاترة بأن تكتفي بالبكر فقط

طفلها الذي كان كالقمر

كان جسمها ينقصه الكثير من الدم

لكن هو يقول لها

لا عليك منهم .. أنا حالتي المادية تساعدني

على تربية أكثر من واحد

الطفلة الثانية أتت .. و حمدا لله مرت حالتها بسلام

و مع الثالث .. نزفت كثيرا لكن فارقت الحياة

و هي تقول كلمتها الاخيرة من سيعتني بأطفالي..؟

كانوا متعلقين بها

من شدة تعلق الطفل بها .. كان عندما ينام يمسك بشعرها الطويل

أكتشفوا أقاربها عند غسلها

بخطوط حمراء مرسومة على جسدها

و آثار لضربات دامية

فعلموا بأنه زوجها كان وحش

و هي لا تفضفض ما بداخلها لهم

كانت دائما مبتسمة

قليلة الكلام .. لا تتحدث عن الآخرين

طيبة بمعنى الكلمة ..

أتعلمين ..؟

قبل موتها كانت تقول لوالدتي .. أشعر بأني راحلة قريبا

بعد هذه الولادة ..!! 

:

:

:

سرحت في وحدتي ..

و قلت لنفسي بأن الجميع وجدوا فرصتهم لتفريغ ما بداخلهم

لعبد مثلهم..

كانت حياتهم للحظات صعبة

و أنا يا ربي .. لا أختار غيرك

ف لا تثقل علي لحظة تواصلي معك

أنت الذي وسعت كل شيء رحمة و علما

يا أنس كل مستوحش غريب

و يا فرج كل مكروب كئيب

و يا غوث كل مخذول فريد

و يا عضد كل محتاج طريد !!

 

الهي لا تخيب من لا يجد معطيا غيرك . .

Share/Save/Bookmark

~ مبروك عائشة “حروف”

8 أبريل 2009

صباح الله خير بشرتنا الأخت استكانة

بالخبر ..

و كان الخبر جدا وقعه جميل

و متوقع ..

متوقع لأن عائشة

من حروفها نشوف شخصيتها الحقيقية

فعلا أنت نموذج جدا مشرف لبنت البلد

تغيبين و تردين .. بس يبقى أسمج موجود ..

مبروك يا أم مريم

منها للأعلى إن شاء الله ..

و فرحتج من فرحتنا ! !

Share/Save/Bookmark

~ Doesn’t matter if you’re black or white

6 أبريل 2009

فعلا . .

تختلف الأحكام و الفرضيات لدينا

عندما نرى أمر يخالف الآخر في عدة جهات و مستويات

و لكن هناك اتفاق كلي بينهم أو قد يكون جزئي

و معها تستمر الحياة  . .

كل شيء هنا

يدعونا إلى أن نفكر و نمارس و نحب و نقرر

و نرتكب و نبدأ

باللون الأبيض و الأسود معا

و لا يكون إطار الأسود مغلق أحكامه على أنه ظالم أو شرير أو كافر

و لا تكون دلالة الأبيض دائما ناصعة أو شريفة أو محبة

قد تختلط الألوان مع بعضهم

و يكون الناتج أجمل بكثير من كونه واحد ..

أو ربما تختفي ملامحه الحقيقية

إن بقى على لون واحد ..

كم يكون الأسود براقا .. في بعض المواقف التي تضطر أن ترتدي لونه !

و كم يكون أزهى بالأبيض عندما تختبئ عن أنظار

من يترصدك ..

الأهم من كل ذلك

العلاقة التي تربط اللونين ..

هذه السطور ليست مساحة فلسفية

أو فضاء للغموض .. و إنما حقيقة تجعلك تفكر مليا و تستنتج

بأننا جميعا نحقر من الأسود

و نرفع الأبيض عن الزلات ..

الواقع هو ..

و أن كل ما هو على وجه الأرض

إن كان سوداوي

أو بيضاوي

يمتلك ارادة و روح

تدفعه إلى

المسير قدما

وجعل الحلم حقيقة ..

و تخطي صعابه بابتسامة صادقة

و إن كانت العين دامعة ..

فلكل موقف هناك درس .. ولكل وقت هناك قيمة..

ببساطة

Doesn’t matter if you’re black or white

اضغط هنا

= )

Share/Save/Bookmark

~ أنت المطر . .

5 أبريل 2009

أتذكر

ذلك الطريق الذي شبهته بطرقات أوروبا

أتذكر كيف كانت الأمطار تتساقط علينا

و الهواء بارد

يرعشنا

و يجعلنا نتمسك أكثر و أكثر

و ضوءك قد أنار المكان

 يدك تسكن يدي . .

أشعر بحجم احتياجك لي . . و تشعر بمدى اشتياقي لك

 تحاول إحاطتي من كل جانب

و أحاول أن أذوب في عينيك .  .

لكن أستفيق على قطرات المطر

و حديثك عن من حولنا

تستفزني بحديثك عن نظرات تلك

و لون بشرتها

و أناقتها

و أبتعد أنا عنك ..لتعيدني اليك بقوة . .

و أجدك تضحك . . و كأنك بارع في تعذيبي

و جعلي أعلن غيرتي عليك

و أقرر إدارة ظهري لك

و أمتدح غيرك

فقط كي أحول اللعبة لصالحي

أجدك تقسو أكثر علي

و تود قتلي . .

و أرضيك بما تحبه

و أسرح في تقاسيم وجهك

و كأني أراك لأول مرة

و أرى خجلك قد افترش محياك

أتحاشى النظر مجددا

لتقتنص فرصتك في النظر الي

و ما أن أراك

يخفق قلبي

و أود البكاء . .

لتختلط عبراتي بماء المطر

و أجدد حينها الحب لك

أنت المطر

و قطراته..و أنت الربيع و أزهاره

“بس أكيد أنت المطر….و يا زين دمعاته……!!”

Share/Save/Bookmark